فصل دراسي مضى.. وأيامنا بتسارع تمضي

آخر ماسطرته في هذا المربع كان تهنئة بالأضحى المبارك.. واليوم أعود لتملأ أحرفي هذا المكان بعد فترة كانت كفيلة بأن تمحي بعض ملامح لوحة التحكم هنا من ذاكرتي .. اليوم عدت لأسترجع ملامح هذه الأدوات وأقدم من خلالها كلمات قد تطول قليلا.

كان الفصل الدراسي السابق مجهدا رغم كل ماتخلله من الحماس والتجارب الجديدة، ولكن تظل الدراسة مسؤولية على عاتقنا مهما اختلفت ظروفها. مادة المهارات السريرية والتي نالت نصيب الأسد في توزيع ساعات دراستنا رافقتنا طيلة الفصل حتى ودعناها مسافرين إلى علم الجينات والذي استنزف بطبيعته ماتبقى من طاقتنا في آخر أسبوعين.

مسؤولية

أعترف أنها كانت مجهدة قليلا ولكنها ممتعة بالفعل تلك (الليدرية)، فقد كنت لترم مضى ليدر مجموعتي العزيزة 3 والتي والله لم ولن أجد أصفى من أرواح من ينتمون إليها، أعانوني كثيرا وتحملوني أكثر، فجزاهم الله خيرا.

أصدقاء وصدمات!

كانت بعض المواقف-بعيدا عن الدراسة والمستشفى- كفيلة بإحداث تغيير جذري في طريقة تفكيري في بعض الأمور و فهمي لها. وضعت لكلمة صداقة تعريفا آخر غير الذي اعتدته وذلك بعد أن لقنني من يطلق عليهم أصدقاء (سابقا) درسا لن أنساه ماحييت.. عرفت شيئا عن ماهية الحياة وكيفية التعامل مع بعض مشاكلها. كانت دروسهم عملية كافية وافية قلبت موازين الأشخاص في داخلي فأعدت ترتيب أولوياتي علني أخطو خطوة أولى في الطريق الصحيح.. لن يوجد أي يشخص يأبه لحياتي أكثر من نفسي، فسأجعل أموري  نصب عيني دائما ثم أهتم بالآخرين. كانت صدمة أليمة ولكن! إن كانت مثل هذه الصدمات هي من يعطينا شهادة من مدرسة الحياة، فمرحبا بها في أي وقت، فأنا بالتأكيد سأستقبل القادمة استقبالا مختلفا تماما.

شكرا جزيلا

كثيرون أحمل لهم هذه العباره مغلفة بصدق المشاعر مربوطة بشريطة امتنان..

شكرا شوسو: نتردد أحيانا في فعل مايجول في خواطرنا، إما لخوف أو لخجل أو ربما نقص للثقة بأنفسنا وقدراتنا، نحتاج في مثل هذه اللحظات من يدفعنا، من يشجعنا ليعيد مافقدنا من الثقة. شكرا لتلك اليد التي دفعتني عندما كنت في امس الحاجة إلى مثل هذه دفعة.. شكرا شوسو ليدك الصغيرة والتي أعطتني ثقة تكبرها بكثير.

* في أحد السشنات عندما نادى الطبيب هل من متبرع ليفحص هذا المريض؟ تمنيت أن أفعل ولكن التردد غلبني، فلم توقظني إلا دفعة قوية من الخلف مصحوبة بـ(يللا امشي) وبالفعل ذهبت لتكون أول مره أفحص فيها مريضا بيدي وكانت بالفعل ممتعه.

شكرا لمن أهدتني ميلادا لن أشهد أسعد منه، مزينا بطبق من المكرونه الشهية تلتها عبوة مارشميللو أحببتها كثيرا.

شكرا G3: أتقنتن فن الإخفاء والتمويه لتمنحنني أجمل صدمة حظيت بها حتى الآن، كنتن رائعات حقا، وستظلون إلى الأبد، لا حرمني الله إخوة مثلكن.. لم أفعل مايستحق الشكر بل الشكر مني لكن عزيزاتي، أسعدكن الله وأدام محبتنا ماحيينا.

عذرا

لكل من قصرت في حقهم وأعلم أنهم كثر.. لمن توقع مني الكثير وخذلته..

وداعا

وإلى أن أرتب أوراقي وأتحكم في عنصر الوقت في حياتي، ولأنني تعلمت أنه إن لم تكن على قدر كاف لتحمل المسؤولية فلا تحملها على عاتقك قررت أن تغادر قمر السعادة مدونتي الغالية ربما بلا عودة. أيقنت أنني لن أستطيع ان أهتم بها كما يجب في خضم المسؤوليات الأخرى الأهم من وجهة نظري، فقررت وداعها. ولا أعلم بعد إن كنت سأمحيها أم ستبقى للذكرى فقط! كانت تجربة قصيرة وماتعة جدا، ربما أعود لها ولكن حين أكون أكثر استعدادا لإدارتها لأعطيها حقها.

شكرا مدونتي. ووداعا ياقمرا لم يكتمل بعد.

التعليقات متوقفة

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.